قمة ثلاثية في مكة المكرمة ترسخ شراكة دفاعية إستراتيجية بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد وسط تحديات أمنية متصاعدة في المنطقة
وقّعت المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، الجمعة، “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، خلال قمة ثلاثية استضافتها مكة المكرمة، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين الدول الثلاث، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وتطوير آليات الردع المشترك في مواجهة التحديات الأمنية.
اقــرأ أيضــاً تركيا.. صادرات صناعة الآلات تسجل 4.4 مليارات دولار في أول شهرين من 2026
وجاء توقيع الاتفاقية بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمشاركة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وأكد البيان المشترك الصادر عقب قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك أن القادة استعرضوا العلاقات الإستراتيجية التي تجمع الدول الثلاث، وبحثوا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح البيان أن الاتفاقية تستند إلى الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية والمصالح الإستراتيجية المشتركة بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، وتهدف إلى تطوير مجالات التعاون الدفاعي والعسكري، وتعزيز التنسيق الأمني، ورفع مستوى الجاهزية المشتركة، بما يحقق المصالح الأمنية للدول الثلاث.
وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد اعتداءً على جميع الأطراف، في إطار مبدأ الردع الجماعي، مع التأكيد على أن الاتفاقية تأتي لتعزيز الأمن الجماعي، ودعم الاستقرار الإقليمي، وتوسيع مجالات التعاون الدفاعي وفق المصالح المشتركة.
وكانت مصادر أمنية تركية قد أفادت في وقت سابق لوكالة الأناضول بأن الدول الثلاث تعتزم توقيع اتفاقية دفاع مشترك، قبل أن تؤكد القمة الثلاثية في مكة المكرمة إتمام التوقيع وإصدار البيان الرسمي المشترك.
ويأتي الإعلان عن الاتفاقية في ظل متغيرات أمنية وسياسية متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث تتزايد الدعوات إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الدفاع والأمن ومكافحة التهديدات المشتركة، بما يسهم في حماية الاستقرار الإقليمي ودعم جهود السلام.






