اتفاق يمتد 20 عاماً ويوفر 191 ميغاواط من قدرات مراكز البيانات
أبرمت شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي “كلود”، اتفاقاً بقيمة 9.1 مليار دولار مع شركة رايوت بلاتفورمز، المتخصصة في تعدين “بتكوين” والتي توسع نشاطها نحو توفير قدرات مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي، بهدف تأمين احتياجاتها المتزايدة من الحوسبة.
وبموجب الاتفاق، الذي يمتد لمدة 20 عاماً، ستوفر “رايوت” نحو 191 ميغاواط من قدرات الحوسبة من مجمعها في روكديل بولاية تكساس، لصالح شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم.
أقــرأ أيضــاً مايكروسوفت تستثمر 10 مليارات دولار لتعزيز الذكاء الاصطناعي في اليابان
وكشفت “رايوت” عن الاتفاق دون تسمية العميل، قبل أن يؤكد أشخاص مطلعون على الصفقة أن الشركة المعنية هي “أنثروبيك”، وفق ما نقلته مصادر مطلعة على تفاصيل الاتفاق.
عقد طويل الأجل
تتوقع “رايوت بلاتفورمز” أن يحقق العقد إيرادات بقيمة 9.1 مليار دولار حتى يونيو 2048، مع إمكانية تمديده لفترتين إضافيتين، مدة كل منهما خمس سنوات، وهو ما قد يرفع القيمة الإجمالية للمبيعات إلى نحو 16.1 مليار دولار.
وقفز سهم “رايوت” بنحو 25% إلى 24.40 دولار في التداولات المتأخرة عقب الكشف عن تفاصيل الصفقة، في انعكاس لرهان المستثمرين على قدرة الشركة على الاستفادة من الطلب المتزايد على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
سباق لتأمين قدرات الحوسبة
تأتي الصفقة في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى ضغوطاً متزايدة لتأمين كميات ضخمة من قدرات الحوسبة، بالتزامن مع النمو السريع في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي وتوسع خدماتها.
وأبرمت “أنثروبيك” خلال الأشهر الماضية عدداً من الاتفاقات الكبيرة مع مزودي البنية التحتية والحوسبة، في مسعى لتعزيز قدرتها على تلبية الطلب المتنامي على أدواتها.
وشملت تلك التحركات اتفاقاً بقيمة 10 مليارات دولار مع شركة البنية التحتية الناشئة “فولتا إنفرا هولدينغز”، إلى جانب صفقة أخرى بقيمة تقارب 45 مليار دولار لشراء قدرات حوسبة من شركة “إكس إيه آي” التابعة لإيلون ماسك.
كما أعلنت “أنثروبيك” عن اتفاق منفصل مع شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) لتطوير قدرات حوسبة إضافية.
شركات تعدين “بتكوين” تتحول إلى الذكاء الاصطناعي
وتعكس الصفقة تحولاً متسارعاً في قطاع مراكز البيانات، إذ بدأت شركات كانت تعتمد بصورة رئيسية على تعدين العملات المشفرة في إعادة توظيف بنيتها التحتية لخدمة طفرة الذكاء الاصطناعي.
وتعد “رايوت” واحدة من أبرز الشركات التي تتجه إلى هذا النموذج، مستفيدة من امتلاكها منشآت ضخمة وقدرات كهربائية وبنية تحتية يمكن تكييفها لخدمة احتياجات الحوسبة عالية الأداء.
وتأتي هذه التحولات في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا ومراكز البيانات على تأمين الطاقة والقدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل الجيل الجديد من نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يفتح أمام شركات تعدين العملات المشفرة مصدراً جديداً للإيرادات يتجاوز نشاطها التقليدي.





