تستعد مدينة إسطنبول لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر المشرق للإعلام – إسطنبول 2026، بمشاركة ممثلين عن 18 دولة عربية وأكثر من 56 متحدثاً وخبيراً دولياً، إلى جانب عدد من الشركاء الاستراتيجيين، في حدث يُعد من أبرز الفعاليات الإعلامية المتخصصة في المنطقة، ويهدف إلى مناقشة تحولات الإعلام الرقمي ومستقبل الوظائف الإعلامية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) في ظل التطورات المتسارعة التي تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
ويأتي انعقاد المؤتمر في وقت تشهد فيه صناعة الإعلام العالمية تحولات هيكلية غير مسبوقة، مع اتساع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، وإدارة غرف الأخبار، وتحليل البيانات، والتحقق من المعلومات، وتطوير منصات النشر الرقمي، الأمر الذي يفرض واقعاً جديداً على المؤسسات الإعلامية ويعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة في القطاع.
وسيركز المؤتمر على استشراف مستقبل الوظائف الإعلامية، ودراسة تأثير التحول الرقمي والأتمتة على بيئة العمل الإعلامي، إلى جانب استعراض أحدث التجارب الدولية في تطوير المؤسسات الإعلامية، وبناء نماذج أعمال مبتكرة، وتعزيز جاهزية الكفاءات الإعلامية لمواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة.
ويستهدف المؤتمر المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، ووكالات الأنباء، وشركات الإعلام والتكنولوجيا، ورواد الأعمال، والجامعات، ومراكز البحوث، والإعلاميين الشباب، من خلال توفير منصة إقليمية للحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات، وتمكين الكفاءات الإعلامية من اكتساب المهارات الرقمية التي يتطلبها مستقبل الصناعة.
وتناقش جلسات المؤتمر عدداً من المحاور الاستراتيجية، من أبرزها الذكاء الاصطناعي في الإعلام، ومستقبل الوظائف الإعلامية، والتحول الرقمي للمؤسسات الإعلامية، والاقتصاد الإعلامي الرقمي، وصناعة المحتوى، وأمن المعلومات، والاستثمار في التكنولوجيا الإعلامية، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات العالمية في تطوير المؤسسات الإعلامية وتعزيز قدرتها على الابتكار والاستدامة.
كما يهدف المؤتمر إلى توسيع التعاون بين المؤسسات الإعلامية، وشركات التكنولوجيا، والجامعات، ومراكز الابتكار، بما يسهم في نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وتطوير حلول رقمية تدعم مستقبل الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتواكب المتغيرات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.
ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة مسؤولين حكوميين، ورؤساء مؤسسات إعلامية، وخبراء دوليين في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وأكاديميين ومتخصصين في السياسات الإعلامية، لمناقشة التحديات والفرص التي تواجه القطاع، وصياغة رؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير البيئة الإعلامية وتعزيز تنافسيتها.
وقال رئيس مؤتمر المشرق للإعلام ورئيس مجلس إدارة المشرق للإعلام، عمر رحومة، إن المؤتمر يشهد إقبالاً متزايداً من المؤسسات الحكومية والخاصة، إلى جانب اهتمام واسع من الجهات الأكاديمية وشركات الإعلام والتكنولوجيا، بما يعكس المكانة التي بات يحتلها المؤتمر باعتباره منصة إقليمية للحوار حول مستقبل الإعلام الرقمي.
وأضاف رحومة: “تشهد النسخة الثانية من المؤتمر تأكيد مشاركة ممثلين من 18 دولة عربية، إلى جانب أكثر من 56 متحدثاً وخبيراً دولياً وعدد من الشركاء الاستراتيجيين، وهو ما يعكس الثقة المتنامية التي تحظى بها المشرق للإعلام ودورها في قيادة الحوار المهني حول قضايا الإعلام الرقمي والتحول التقني والذكاء الاصطناعي في تركيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.”
وتابع: “هذا الاهتمام يمثل حافزاً كبيراً لمواصلة تطوير المؤتمر وتعزيز أثره الإقليمي، كما يعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها فريق العمل واللجنة العليا المنظمة. ونؤمن بأن مستقبل الإعلام يعتمد على الاستثمار في الكفاءات البشرية، لذلك يضع المؤتمر تمكين الإعلاميين الشباب وتأهيلهم لاستخدام أدوات الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياته، بما يسهم في إعداد جيل قادر على قيادة التحول الإعلامي وصناعة مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة.”
ويُنتظر أن يخرج مؤتمر المشرق للإعلام – إسطنبول 2026 بحزمة من المبادرات والتوصيات التي تدعم تطوير الإعلام الرقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزز التعاون بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا وصناع القرار، بما يسهم في بناء منظومة إعلامية أكثر ابتكاراً، ورفع جاهزية القطاع لمواكبة التحولات الرقمية العالمية.






