استثمار ضخم لتعزيز البنية التحتية ومنافسة محتدمة على ريادة الذكاء الاصطناعي في آسيا
أعلنت شركة “مايكروسوفت” عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 10 مليارات دولار في اليابان على مدى أربع سنوات، في إطار توسعها المتسارع في الأسواق الآسيوية لمواكبة الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
راقـرأ أيضــاِمؤتمر المشرق للاعلام 2026 في إسطنبول .. منصة عالمية ترسم مستقبل الإعلام والذكاء الاصطناعي
وأوضحت الشركة أنها ستعمل على تطوير البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركتي “ساكورا إنترنت” و”سوفت بنك”، حيث ستوفر الشركتان موارد حوسبة متقدمة، بما في ذلك وحدات معالجة الرسومات.
وعقب الإعلان، قفز سهم “ساكورا إنترنت” بنسبة 20%، مسجلاً أكبر مكاسب يومية له منذ سبتمبر، فيما ارتفعت أسهم “سوفت بنك” بنسبة 0.5%.
تأهيل الكفاءات وتعزيز الأمن السيبراني
ضمن هذه الحزمة، تخطط “مايكروسوفت” للاستثمار في شراكات الأمن السيبراني، إلى جانب تدريب نحو مليون مهندس في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2029. وتأتي هذه الخطوة في ظل منافسة محتدمة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل “تشات جي بي تي” و”جيميناي”.
كما أكدت الشركة، في بيان تزامن مع لقاء رئيسها براد سميث برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أن خطتها تضمن معالجة البيانات داخل اليابان، بما يعزز السيادة الرقمية للبلاد.
منافسة محتدمة وتوسع إقليمي
تخوض “مايكروسوفت” منافسة قوية مع “أمازون” و”ألفابيت” (جوجل) لتعزيز حضورها في اليابان، التي تسعى بدورها إلى بناء منظومة متقدمة للذكاء الاصطناعي لمواكبة الولايات المتحدة والصين.
ويأتي هذا الاستثمار بعد إعلانات مماثلة للشركة في كل من سنغافورة وتايلندا، إضافة إلى تعهد سابق في 2024 بضخ 2.9 مليار دولار في اليابان.
تحديات الطاقة وطموحات يابانية
رغم الزخم الاستثماري، تواجه خطط شركات التكنولوجيا الكبرى تحديات تتعلق بتأمين الطاقة، خاصة مع ارتفاع استهلاك مراكز البيانات. وتعتمد اليابان، التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية، على الشرق الأوسط لتلبية أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية، ما يدفعها إلى استخدام محطات فحم أقل كفاءة لتغطية الطلب الحالي.
في المقابل، خصصت الحكومة اليابانية نحو 1.23 تريليون ين (7.7 مليار دولار) لدعم تطوير الرقائق المتقدمة والذكاء الاصطناعي خلال العام المالي الجاري.




