تقنية ثورية تجمع بين الرؤية الحاسوبية والصوت لتحويل تجربة البحث التقليدي
أطلقت شركة جوجل رسميًا ميزة “البحث الحي” على مستوى العالم، في خطوة تُعد تحولًا جذريًا في طريقة تفاعل المستخدمين مع محرك البحث. وتعتمد الميزة الجديدة على الجمع بين تقنيات الرؤية الحاسوبية ومعالجة الصوت الفورية، لتقديم تجربة بحث متكاملة تتجاوز الحدود التقليدية للبحث النصي.
اقــرأ أيضـاً الذكاء الاصطناعي بين طفرة الاستثمار وغموض العوائد
ووفقًا لما أعلنت عنه الشركة، فإن هذه التقنية تعتمد على نموذج “جيمناي 1.5 فلاش”، أحدث إصدارات الذكاء الاصطناعي لديها، والمصمم لتقليل زمن الاستجابة إلى مستويات غير مسبوقة، مما يجعل التفاعل مع النتائج أكثر سرعة وسلاسة.
تتيح الميزة للمستخدم فتح كاميرا الهاتف وتوجيهها نحو أي جسم أو مشهد، ثم طرح أسئلة صوتية معقدة حول ما يراه مباشرة، بحيث يُمكنه الحصول على معلومات دقيقة في الوقت الفعلي دون الحاجة إلى الكتابة أو البحث التقليدي. وتعمل هذه الطريقة على إزالة الخط الفاصل بين البحث البصري والبحث النصي، وتفتح آفاقًا جديدة للاستكشاف والتفاعل الرقمي.
أحد أبرز مميزات “البحث الحي” هي خاصية “المقاطعة الحوارية”، التي تسمح للمستخدم بإيقاف المساعد أثناء الشرح لإضافة تفاصيل جديدة أو طلب توضيح إضافي، دون الحاجة إلى إعادة صياغة السؤال بالكامل. ويؤكد هذا التطوير التزام جوجل بتحسين تجربة المستخدم وجعل البحث أكثر طبيعية وسهولة.
كما أشارت الشركة إلى أنها عملت على تحسين استهلاك الطاقة لهذه الميزة، بحيث يمكن استخدام الكاميرا والتقنيات السحابية لفترات أطول دون التأثير الكبير على عمر البطارية، وهو ما يعزز إمكانية اعتماد هذه التقنية في الاستخدام اليومي المكثف.
وقالت جوجل في بيانها:
“نسعى من خلال ميزة البحث الحي إلى تقديم تجربة بحث أكثر ذكاء وسلاسة، تجمع بين الرؤية والفهم الصوتي لتلبية احتياجات المستخدمين بشكل فوري ودقيق”
تدعم الميزة الجديدة حاليًا 98 لغة من بينها اللغة العربية، وأصبحت متاحة بالفعل في أكثر من 200 دولة عبر تحديثات تطبيق جوجل على أنظمة أندرويد وiOS، مما يجعلها واحدة من أكثر المميزات تنوعًا وانتشارًا عالميًا منذ إطلاقها.
ويأتي هذا التطوير في إطار سعي جوجل المستمر لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة المستخدمين، وفتح آفاق جديدة للتفاعل مع العالم الرقمي، سواء كان ذلك في التعليم أو التسوق أو الاكتشاف الشخصي، ما يجعل “البحث الحي” خطوة استراتيجية لتعزيز موقع الشركة في السوق العالمية.




