قلّصت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الجمعة، لتستقر عند نحو 13% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بعدما كانت قد لامست تراجعاً بنحو 15% في الجلسات السابقة، وسط تصاعد المخاوف من توسع العمليات العسكرية واحتمال تنفيذ تدخل بري، بالتزامن مع استمرار الحشود الأمريكية في المنطقة. المزيد
وسجل الذهب ارتفاعاً بنحو 3% خلال جلسة الجمعة مقارنة باليوم السابق، ليصل إلى 4513 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، إلا أنه لا يزال في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية.
وكان المعدن النفيس قد تراجع بشكل ملحوظ من مستوى 5183 دولاراً للأونصة في 27 فبراير 2026، قبيل اندلاع الحرب، إلى نحو 4384 دولاراً في 26 مارس الجاري، فاقداً قرابة 15% من قيمته.
ورغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لفت هذا الهبوط الأنظار، خاصة أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات. إلا أن محللين يرون أن صدمة الطاقة العالمية عززت جاذبية النفط، باعتباره عنصراً أساسياً للاقتصاد، مقارنة بالذهب الذي لا يتمتع بطلب صناعي مماثل.
كما ساهم اضطراب الأسواق في دفع بعض المستثمرين إلى تسييل حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائر في أصول أخرى أو لإعادة موازنة محافظهم، ما زاد من الضغوط على الأسعار.
وفي سياق متصل، أعلنت إيران في 2 مارس تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، ملوّحة باستهداف السفن غير المنسقة، في خطوة جاءت رداً على العمليات العسكرية المستمرة.
ويُعد المضيق أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وزيادة أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية أوسع.
وفي تطور ميداني، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وتواصلت المواجهات منذ أواخر فبراير، مخلفة مئات القتلى ودماراً واسعاً، فيما تبادلت الأطراف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، مع تصاعد القلق الإقليمي والدولي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
مزيد من الاخبار سوفت بنك تقترض 40 مليار دولار لتعزيز استثمارها في OpenAI
مخاوف التصعيد العسكري وصدمة الطاقة تدفع المستثمرين نحو النفط وتضغط على المعدن الأصفر



